الاسناد

استنادا لمقرر الجغرافيا للصف الثالث الثانوي مع اسئلة ونماذج من امتحانات الشهادة السودانية .

الاثنين، 5 أكتوبر 2015

بحث في جغرافية النقل و المواصلات












الفصل الأول

أساسيات البحث









1-1 المدخل :
تعتبر ولاية الخرطوم أو العاصمة المثلثة أو العاصمة القومية ، كلها مسميات تطلق على عاصمة السودان الحضرية . وهي تتكون من ثلاثة مدن رئيسية وهي ( الخرطوم – أم درمان – الخرطوم بحري ).
وتتعدد وسائل النقل في ولاية الخرطوم . مما أدى إلى الإزدحام المروري في جميع أنحاء الولاية . وبهذا العدد الكبير من وسائل النقل زاد الضغط على الطرق مما أدى إلى ظهور شركات وقطاعات متخصصة في النقل .
ومشكلة المرور أو الإزدحام المروري من المشاكل التي تواجه العالم ومدنه الكبرى . والسودان أيضاً يعاني من مشكلة المرور وبالأخص ولاية الخرطوم التي تعتبر مركزاً مهماً للحركة . وتتعدد بها وسائل النقل البرية المختلفة .
لذلك نجد أن تعدد وسائل النقل في الولاية أدى إلى ظهور شركات ومؤسسات وقطاعات خاصة متخصصة في النقل لمواجهة الزيادة السكانية المتزايدة والمستمرة والتي تشهدها العاصمة القومية التي تتمثل في الهجرة والزيادة الطبيعية .

1-2 الإحساس بالمشكلة ومصادر الإستدلال عليها :
من خلال هذا البحث نأخذ شركة المواصلات العامة . والدور الذي تقوم به في مجال النقل والتعرف عن قرب عما تقوم به الشركة . وكيفية مواجهة مشكلة النقل . وأماكن توزيع البصات والطرق التي تسلكها البصات والمحطات وخطوط سيرها ، وسعة البصات من حيث عدد الركاب ومدى تحمل البصات للأعداد الكبيرة من المواطنين .
حيث نجد أن من خلال الملاحظة المتمثلة في الأتي :
* إختلاف حجم البصات الموجودة .
* نوعية البصات وتعدد الشركات المصنعة .
* زيادة عدد البصات العاملة في مجال النقل في الولاية .

1-3 مشكلة البحث :
شركة المواصلات العامة ودورها في النقل الحضري في ولاية الخرطوم .

1-4 فروض البحث :
          أ‌-         أهداف شركة المواصلات .
       ب‌-       السعة الفعلية لحمولة البصات .
       ت‌-       الطرق التي تسلكها البصات وكيفية تفادي الإزدحام .

1-5 أهمية البحث :
ترجع الأهمية لما تمثله وسائل النقل في مواجهة زيادة السكان . وإظهار دور شركة المواصلات العامة في كيفية مواجهة الكثافة السكانية المستمرة في ولاية الخرطوم .



1-6 أهداف البحث :
تهدف شركة المواصلات العامة إلى تقديم خدمة نقل للركاب . وهذه الخدمة :
- إقتصادية .
- مريحة .
- آمنة.
- مرتبطة بالزمان والمكان .

1-7 منهجية البحث :
إستخدمت منهج ( القطاع العرضي ) وهذا المنهج ترجع تسميته إلى فكرة القطاع العرضي في المادة ، حتى يمكن التعرف على عناصرها الداخلية والعلاقات المتبادلة بينهما ويعالج تحليل نمط شبكة النقل في فترة زمنية معينة .

1-8 أدوات البحث :
يشتمل هذا البحث على أداتين هما ركيزة العمل التي حددت سير هذا البحث وتتمثل في :
-         الملاحظة .
-         المقابلات الشخصية مع إداريين من شركة المواصلات العامة .

1-9 حدود البحث :
للبحث حدين أساسيين هما :
-         الحد المكاني : وهو داخل ولاية الخرطوم .
-         الحد الزماني : يغطي الفترة ( 2010- 2011) إنشاء الشركة العامة للمواصلات .








الفصل الثاني

الإطار النظري


v  أنواع النقل الحضري
v  دراسات النقل الحضري
v  توزيع الرحلات
v  تاريخ النقل وتطوره في ولاية الخرطوم










2-1 أنواع النقل الحضري:
لا شك أن الخدمات والمرافق العامة تنمو وتتوسع مع نمو السكان . ويزداد عدد المركبات ، وتنقل السكان لازدياد ذلك النمو . وأفضل وسائل النقل داخل المدن وأكثرها إقتصاداً هو ما يجمع بين المركبات الخاصة والحافلات الكبرى والنقل عن طريق السكك الحديدية . فهي مكملة لبعضها البعض .
ولقد وجد الدكتور [ سميد Smeed] المتخصص في النقل داخل المدن . أن المساحة المطلوبة داخل المدينة لنقل شخص واحد لمسافة كيلومتر واحد في فترة الذروة تختلف بإختلاف وسيلة النقل . ففي حالة إستخدام السكك الحديدية يحتاج إلى 0,1متر مربع ، وفي حالة السير على الأقدام يحتاج إلى 0,2متر مربع وفي حالة إستخدام الحافلات الكبيرة يحتاج إلى 0,5 إلى 1,0 متر مربع . وفي حالة إستخدام السيارات الخاصة يحتاج إلى 1,5- 7,0 متر مربع .(سالم : 1985م ) .
ورغم المساحة الكبيرة التي تشغلها السيارة الخاصة مقارنة بأنماط النقل الأخرى . إلا أن أعدادها في زيادة مستمرة . وسجلت السيارة الخاصة عام 2000م عدد[ 166398سيارة ] بنسبة ( 66,1%) من جملة العدد الكلي للمركبات .
وإن المتوسط السنوي لمعدل النمو لجملة المركبات المسجلة لدى إدارة المرور تتفاوت ، فنجد في الفترة من عام [1956-1973م] كان ( 3,5%) في السنة ، وفي الفترة من عام [1973-1983م] كان ( 6,9%) . و ( 5,3% ) للفترة من [1983-1990م] ، و ( 5,5% ) للفترة من [1990-1993م] .
وفي الفترة [1993-1995م] كان ( 4,5%) ، و ( 5,4%) للفترة من [1995-2000م] .
ونجد أن نسبة النمو لعدد المركبات شهد تناقص في الفترة [1993-1995م] ويرجع ذلك للقوانين التي كانت تمنع إستيراد السيارات الخاصة . أما في السنين الأخيرة [1995-2002م] فقد شهد القطر إنفتاحاً نحو إستيراد المركبات بمختلف أشكالها وأحجامها وخاصة السيارات صغيرة الحجم والركشات والتي كان القانون يحظر إستيرادها لتسببها في زيادة الإزدحام على الطرق والإختناقات المرورية على الجسور بالإضافة إلى تعطيل الحركة وتلويث الجو بما تنفثه من غازات سامة وضارة بصحة الإنسان .
ونلخص إلى أن النمو المتزايد للمركبات بالمدينة يؤدي إلى الزيادة في حجم الحركة ، وبالتالي يرفع عدد الرحلات التي تتولد لأغراض متعددة منها :
رحلة العمل - أو التسوق - أو الذهاب إلى الجامعات والمدارس ...الخ .
( درية عبد الله ميرغني 2002م) .
كان التطور الكبير الذي حدث في صناعة وسيلة النقل البري الأساسية هي السيارة ، سبباً قوياً ومباشراً في التطوير الذي حدث في صناعة الطرق . تنتشر حالياً شبكات من الطرق المرصوفة تتباين على مستوى دول العالم . ومن الأسباب التي أدت لإنتشارها :
1)   سهولة إنشاء الطرق المعبدة في المناطق الوعرة مقارنة بالسكك الحديدية . ورخص تكاليف إنشاء الطريق .
2)   قدرة الطرق على إستيعاب حركة كبيرة من النقل .
3)  مرونة النقل بالطرق حيث تستطيع السيارات توصيل المنتجات مباشرة من مناطق الإنتاج إلى مناطق الإستهلاك .
4)  إن التطور الذي حدث في صناعة الطريق قد إرتبط بتغير وسيلة النقل البري من الإعتماد على العربة والطاقة العضلية للحيوان في الجر إلى إستخدام الطاقة الميكانيكية . (رياض . بدون تاريخ . ص 341) .

2-2 دراسات النقل الحضري:
يحظي موضوع النقل داخل المدينة بإهتمام الباحثين والمخططين بمختلف الإختصاصات في الماضي والحاضر . ومع إرتفاع التضخم السكاني واتساع عملية التصنيع . والتحضر في القرن العشرين . وإزدهار هذا الإهتمام على المشكلات الحضرية التي تجلت في إنخفاض كفاءة إدارة المرافق الأساسية وعلى الأخص شبكة الشوارع التي لم تعد قادرة على إستيعاب المركبات التي أخذت تتزايد أعدادها وأضحت مشاكل النقل والمرور تشكل عبئاً كبيراً ، إذ تعد من أبرز المشاكل الحضرية . وقد ظهرت دراسات واسعة تعالج المشكلات الحضرية ، وبرزت عدة نظريات في مجال تخطيط المدن . ولصعوبة ذكر كل هذه الدراسات لذا تناولنا بعضها في ضوء تخصصها في الإتجاهات الرئيسية التالية :

2-2-1 الدراسات التخطيطية :
وقد إتفقت معظم البحوث على مبدأ واحد هو أن النقل والمرور داخل المدن لايمكن التخطيط له بمعزل عن إستعمالات الأرض في الوقت نفسه ولايمكن التخطيط لهذه الإستعمالات بمعزل عن إستعمالات النقل وذلك لطبيعة التداخل والعلاقات المكانية فيما بينها من حيث تخطيط أنماط شبكات الشوارع ومكوناتها . والتنبؤ بأحجام الرحلات وإنسياب المرور . وإن قوة العلاقة بين إستعمالات النقل وبقية الإستعمالات كبيرة . لكون الأخيرة مولدة لحركة النقل والمرورفي المدينة ، وأن أي تغيير في إستعمالات الأرض ينعكس بدوره  على أنماط الحركة .

2-2-2 الدراسات الهندسية والمرورية :
وهذه الدراسات ركزت على العلاقة بين نوع إستعمالات الأرض وقوة جذبها للمرور في تحديدها للمواقع الخطرة مرورياً ومن ثم تشخيص المشاكل الناتجة عن ذلك . كما ربطت بين خصائص المكان وبمنظور هندسي . وقد ركزت دراسات أخرى على نسبة ما تشغلها الشوارع من مساحة المدينة وتقدير الحاجة الفعلية لها ضمن التصاميم الأساسية .
وقد تناولت أغلب الدراسات موضوع تصميم الشوارع وصيانتها وإدارة المرور . وهذه الدراسات معتمدة على أنواع معينة من المسوحات دون غيرها بشكل متكامل ، ولم تستخدم الخرائط لكشف بعض الظواهر التي لها علاقة كبيرة بالنقل الحضري بشكل خاص .
2-2-3 الدراسات الجغرافية :
وهذه الدراسات تميزت بشموليتها فقد درس ( ديكنسون) خطوط الشوارع وأنظمتها محاولاً تصنيف الشوارع وتحديد أنماطها ومدى إنسجامها مع مخططات المدن . ونجد عدد من الدراسات في هذا المجال :
1/ سرجنت Sargent ( درس العلاقة بين نوع الوسيلة والبنية الوظيفية للمدينة وإنعكاس ذلك على شكلها ) .
2/ شارت ، ماكس مان Chart+ Maxman( وهذان العالمان قاما بتصنيف شوارع لندن بأنماط خاصة من حيث حجم المرور ومعرفة حجم الرحلات اليومي التي يقوم بها السكان .
2-3 علاقة تولد الرحلات بالوحدات السكنية :
أوضحت دراسات النقل الحضري على أن زيادة نسبة الدور من النوع المفضل والذي تسكنها أسرة واحدة تعكس حالة الثبات والإستقرار الأسري .

2-4 توزيع الرحلات :
يتم توزيع الرحلات اليومية لسكان المدينة على وسائط النقل المختلفة أو على حسب ساعات اليوم .
2-4-1 الرحلات حسب وسائط النقل :
تختلف وسائط النقل داخل المدينة بشكل عام وهي تتأثر بعوامل مختلفة منها :
- التكاليف .
- السرعة .
- الأمان .
- الراحة .
وهذه الرحلات تتخذ شكلين كالأتي :
2-4-1-1 الرحلات بالمركبات :
تسمى الرحلات الطويلة بإستخدام أحد وسائط النقل حسب طول المسافة التي يقطعها المسافر .

2-4-1-2 رحلات المشي على الأقدام :
وما يميز هذا النوع من الرحلات أن معظم الأشخاص يستطيعون القيام بها وهي وسيلة موصلة إلى وسائط النقل الأخرى وكثيراً من الرحلات تتم مشياً على الأقدام من ( المنشأة ) إلى المقصد بدون إستخدام وسائط أخرى .

2-4-2 الرحلات حسب ساعات اليوم :
وما يميز المدن أن حركة الناس والمركبات لمختلف الأغراض . إلى مختلف الإتجاهات . وفي أوقات اليوم المختلفة نجد أن بعض ساعات اليوم أن حوالي 40% من الرحلات تتم خلال أربع ساعات هي من ( 7ص- 9ص) .(6 مساء) وهذه تسمى أوقات الذروة . ( مبادئ تخطيط النقل الحضري- د. زين العابدين علي - ص 90 -93)
تمهيد :
يعد النقل البري أقدم أنماط النقل التي عرفها الإنسان . حيث كان موطن الإنسان وتنقلاته لا يتعدى منطقة اليابس طيلة مراحل الحضارة البشرية الأولى . ثم نجح الإنسان بعد ذلك في ركوب البحار، ويعد الإنسان أول وسيلة نقل فوق اليابس حيث إعتمد على قدراته العضلية في الحمل على ظهره أو كتفه أو رأسه .
ثم إكتشف عملية الجر على الأرض ثم على زحافة ، وفي مرحلة ثانية إستأنس الحيوان و روضه لخدمته مما خفف عنه مشقة النقل ، ثم إخترع العجلة التي شكلت طفرة حضارية للإنسان وزادت من عنصري السرعة والمرونة في النقل . وقللت من الجهد العضلي للإنسان مما زاد من قدرته على التفكير والإبتكار .
وكانت تلك هي نقطة البداية للحضارات البشرية (1) والتي توالت بعدها المخترعات الحديثة التي عملت على توفير سبل الراحة والرفاهية للإنسان متمثلة في ربط الدول بشبكات النقل المتطورة برية وبحرية وجوية .

2-5 تاريخ النقل وتطوره في ولاية الخرطوم :
لم يعرف السودان النقل الآلي الحديث إلا في بداية القرن العشرين وقبل هذا التاريخ كان النقل المستعمل هو الدواب للحمل من ( جمال - حمير - خيل (الكارو) ) التي تجرها الدواب إلى جانب الحمالين.
وكان السير على الأقدام شيئاً شائعاً بين السكان للوصول إلى أماكن العمل أو الأسواق وخلافه من الرحلات . وعرف النقل النهري منذ عام 1889م عندما أدخلت المعدية لربط الموردة بالمقرن بالقرب من ملتقى النيلين بالخرطوم .
شهدت مدن العاصمة التخطيط الحقيقي والتطور في طرق النقل ووسائله المختلفة مطلع القرن العشرين . حيث أدخل خط الترام البخاري عام 1904م لربط وسط الخرطوم بمحطة المقرن حيث يوجد نهاية خط المعدية التي تأتي من أمدرمان . وفي عام 1906م أنشئ خط آخر للترام يربط بين وسط أمدرمان و الموردة (الميناء حيث المعدية ) . وهكذا سهل التحرك ما بين أمدرمان والخرطوم عبر خطوط الترام والمعدية وبعد عام تم مد خط الترام من وسط أمدرمان (المحطة الوسطى) حتى أبوروف حيث توجد معدية شمبات فحدث ربط المدن الثلاثة . (الأصم 1978) .
وتطورت طرق النقل ووسائله عام 1910م بعد تشييد كبري النيل الازرق الذي مكن من الوصول إلى محطة السكة الحديد به الرئيسية بالخرطوم . والتي تم ربطها بخط الترام إلى وسط الخرطوم . ودخلت السيارة وسيلة النقل عام 1915م عندما قررت حكومة السودان آنذاك إستجلاب أربعة سيارات (لإخضاع سلطان دارفور) تشرف عليها مصلحة الأشغال . وفي عام 1917-1918م أنشئت أول وحدة عسكرية (ميكانيكية) لتلبية الخدمات الخاصة بمركبات قوة دفاع السودان . (سليمان : 1968م).

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الزوكة 1997- ص 99.

أما إستخدام القطاع الخاص للسيارة فلم يبدأ إلا في عام 1920م تحت ضغط الحاجة لمواصلات سريعة تربط أجزاء القطر المترامية الأطراف . وإنتشر إستخدام السيارات بعد ذلك بصورة سريعة .
حيث إزدادت أعدادها عام بعد عام . فكانت حوالي 800 سيارة عام 1925م .
وإرتفعت إلى 16889سيارة عام 1954م . بل إن واردات السودان من السيارات في عام 1953م بلغت 3200سيارة ( الصياد 1973م ).
وحدث تحديث في خط الترام حيث تمت كهربته في الفترة ما بين ( 1925- 1930م) وزاد الطلب عليه بزيادة عدد السكان . وفي عام 1928م إكتمل العمل بكبري النيل الأبيض ، وتم الربط بين مدينتي أمدرمان والخرطوم . وبالتالي تم تحويل المعديات إلى خدمة الخط النهري بين مدينتي أمدرمان والخرطوم وبحري . وأوقفت المعدية عام 1960م عندما تم ربط المدينتين أمدرمان والخرطوم بحري بواسطة جسر شمبات . الأصم 1997- ص 288) .
وفي نهاية الحرب العالمية الثانية تم إستيراد 20 حافلة كبيرة . أصبحت النواة لخدمة الحافلات الكبرى التي أخذت في نمو منذ عام 1945م . وفي هذا العام بدأت خدمات النقل الخاص من حافلات أهلية وسيارة أجرة (تاكسي ) أهلية .
إن التغيير الرسمي في مجال سياسة النقل حدث عام 1962م . حيث تم إلغاء العمل بنظام الترام ، لأسباب تتعلق بإختناقات في إنسياب حركة المرور خاصة داخل جسر أمدرمان ، وتم مناشدة المستثمرين في القطاع الخاص بالإستثمار في مجال حافلات كبرى . وكانت النية تتجه إلى تكوين شركة أو شركات كبيرة تطلع بمهام إدارة النقل.( الأصم 1997- ص 298) .
ومنذ عام 1925م . وحتى نهاية فترة العقد التاسع من القرن الماضي تولى مسئولية أو ملكية إدارة النقل عدة شركات باءت جميعها بالفشل . وعجزت عن إدارة نظام النقل ، فحولت إدارتها إلى القطاع الخاص في عام 1964م وفي العام نفسه تم إرجاع الإدارة إلى شركة العاصمة للنقل C.T.C (1) الحكومية مرة أخرى .
وفي بداية العقد الثامن آلت ممتلكات الشركة القديمة وخسائرها إلى شركة محافظة الخرطوم للنقل وفي عام 1974م أصبحت الشركة مساهمة بين مجلس الشعب التنفيذي 76% من الأسهم . والسيد عبداللطيف أبورجيلة قطاع خاص 24% من الأسهم . دعمت الشركة بعدد 450 حافلة كبيرة مرسيدس برازيلي الصنع .(شركة مواصلات الخرطوم : 2000م) .
و آلت الشركة في عام 1976م إلى وزارة المالية بعد إنسحاب القطاع الخاص وحتى بداية العقد التاسع لم توجد إدارة متخصصة للنقل العام ، بل كان الإشراف على مرفق النقل يقع على إدارة الشؤون العامة بمحافظة الخرطوم . وصدر في عام 1983م قانون معتمدية العاصمة بفصل قسم المواصلات عن إدارة الشؤون العامة . ومنذ ذلك التاريخ أصبحت الإدارة الفعلية للنقل بأيدي إدارة النقل العام . وتم حل شركة مواصلات مديرية الخرطوم في عام 1984م . و آلت ممتلكاتها إلى المؤسسة العسكرية للنقل . إحدى مؤسسات الهيئة العسكرية الإقتصادية . وتم تدعيم الشركة بعدد 132 حافلة كبرى بيكاسو عام 1984- 1990م .
توسعت إدارة النقل العام وصار لها مدير عام . وذلك لمواكبة التطور الذي حدث في مجال النقل ، والتوسع في المركبات المرخصة ، والتوسع في عددية خطوط المواصلات بعد إتساع الرقعة الجغرافية لمعتمدية الخرطوم في ذلك الوقت ونتيجة لذلك تحولت لجنة الرقابة إلى جهاز الرقابة على المركبات . وفي عام 1986م أصبح مدير إدارة النقل العام والبترول مشرفاً على توزيع الزيوت والمحروقات بعد الأزمة التي حدثت فيها. لعدم وجود إدارة متخصصة للبترول .
تقوم إدارة النقل والبترول بعمل ذي شقين أحدهما ميداني للرقابة على المركبات العامة من الساعة السادسة صباحاً حتى الثامنة مساءاً . وفي الميدان الآخر مكتبي يتعلق بالتراخيص وإصدار تصديقات للزيوت للمؤسسات والشركات وبقية القطاعات . وتم تكوين غرف عمليات للنقل وذلك لمعالجة النقص في القوى العاملة ، ووسائل الحركة . ومقابلة التوسع في عدد الخطوط للمركبات العامة ووسائله في عام 1988م. كانت إدارة النقل تقوم بالإشراف على غرف العمليات بمشاركة مجلس المناطق بالمعتمدية ، ومجلس كل منطقة يشرف على حركة المواصلات في دائرة إختصاصه , وذلك بتشييد أكشاك تستعمل مكاتب ميدانية للمراقبة ، و أنشأت مكاتب فرعية في عام 1989م بالمدن الثلاثة بالإضافة إلى المكاتب المتخصصة مثل مكتب الإحصاء ، التشغيل ، القسم الهندسي ...الخ . (داوود 1997م - ص 13-18 ).
صدر قرار في عام 1990م بدمج إدارة البترول في إدارة النقل ، التي تحولت إلى إدارة عامة للنقل والبترول تشرف على مكاتب الترخيص وأقسام البترول وأقسام الشؤون الإدارية . والرقابة الميدانية والحسابات بجميع محافظات ولاية الخرطوم .
وفي العام نفسه حُلّت المؤسسة العسكرية للنقل ، وآلت الشركة لوزارة المالية ، وسميت بإسم مواصلات ولاية الخرطوم . وفي عام 1992م . دُعِمت الشركة بعدد 40 بص ( تاتا ) .
بعد التقسيم الإداري لولاية الخرطوم عام 1995م نقلت خدمات الإدارة العامة لإداراتها بالمحافظات ، وذلك تبسيطاً للإجراءات وتقديم خدمات سريعة وفورية للمواطنين وأصبحت الإدارة العامة للنقل والبترول برئاستها في الخرطوم تقوم بالإشراف العام على النقل والبترول . والإشراف على إدارتها بالمحافظات والتخطيط ووضع السياسات العامة . وإعداد المشروعات والقوانين المحلية والضوابط اللازمة على مستوى محافظات الولاية وعلى مستوى المحليات .
وتنازلت وزارة المالية الإتحادية عن كل الأسهم والإلتزامات والحقوق التي تمتلكها الشركة لولاية الخرطوم في 18/11/1999م . ( شركة مواصلات العاصمة 2000م) .(1) .




(1) رسالة دكتوراة : خصائص التخطيط وحركة الإنتقال اليومي في مدينة الخرطوم - الواقع وآفاق المستقبل- ديسمبر2002م - درية عبدالله - ص 93-98.
جدول يوضح مراحل تأسيس شركة المواصلات الخرطوم (1898- 2010م)
الرقم
الإسم
التاريخ
نوع المركبة
العدد
التاريخ
1
-
1898-1904
حيوانات وقوارب (معديات )
-
-
2
-
04-1906
ترام بخاري
ترام بخاري
2
2
1904
1906
3
شركة السودان للنور والكهرباء S.L.P.C
25-1952
ترام كهربائي
قندرانات
بص تاتا
بص
عربات ترام
3
16
20
15
-
25- 30
1945
1951
1952
1952
4
وزارة الحكومات المحلية
55-1958
-
-
-
5
شركة العاصمة للنقل C.T.C
58-1962
بص الإنترناش
عربات ترام صالحة للعمل .
عربات ترام غيرصالحة للعمل .
بص أمريكي بدفور
20

10

4

40
1955

1955

1955

1960
6
شركة مواصلات محافظة الخرطوم K.P.T.C
62-1964
-
40
-
7
قطاع خاص
1964
-
-
-
8
شركة العاصمة للنقل C.T.C
64-1967
بص
بص فيات
34
150
1964
1965
9
شركة مواصلات محافظة الخرطوم للنقل العام K.P.P.T.C
67-1969
-
-
-
10
شركة مواصلات مديرية الخرطوم K.P.T.C
القطاع الخاص (أبو رجيلة)
74- 1976
بص مرسيدس
45
1974
11
وزارة النقل والمواصلات M.T
80- 1984
بص المجروس
40
1981
12
المؤسسة العسكرية للنقل
84- 1990
بص البيكاسو
132
1984
13
شركة مواصلات ولاية الخرطوم K.P.T.C
90- 2000
بص البيكاسو
بص مرسيدس
بص التاتا
70
40
40
1990
1990
1992
14
شركة المواصلات العامة
2010- الآن
بص يوتونغ
بص التاتا
بص دايوو

بص مرسيدس إسكانيا
444
100
200

80
2010
2010
2011

2010







الفصل الثالث
  
3-1مقدمة:
إن سوق النقل كان يعتمد على الحافلات و بعض البصات في الولاية وبعض الحافلات ذات السعة المختلفة لذلك نجد أن في (1/2010) أنشأت شركة المواصلات العامة وهي شركة خاصة بين الولاية والقطاع الخاص حيث تأخذ الولاية وتتحمل ((19%)) من الأسهم ،وبقية الأسهم موزعة بين :
-         شركة حريص .
-         الساطع .
-         إتحاد اصحاب العمل .ولاية الخرطوم.
-         جياد .
-         الشركة التجارية الوسطى .

3-2 أهداف الشركة :
تهدف شركة المواصلات العامة إلى تقديم خدمة نقل الركاب وهذه الخدمة إقتصادية ومريحة ، وآمنة ، ومرتبطة بالزمان و المكان .

3-3 تهيئة الموقع :
وقد هيّئ الموقع ، وتمت التهيئة من مكاتب إدارية ، ورش ، ونظافة  ، وإمداد ،... إلخ (شركة المواصلات العامة ). وقد قامت الشركة بإستيراد (444 بص من الصين) و(80 بص مرسيدس سكانيا) و(100 بص تاتا ) و(200 بص دايوو).
وتهدف الشركة الى أن يبلغ عدد عربات الأسطول في نهاية عام 2011م إلى (1000بص).و 2012م إلى (2000بص) ومن مميزات هذه البصات :
-         النظافة .
-         التكييف .
تخدم هذه البصات في أكثر من (70 خط) مواصلات من أصل (250 خط) في الولاية .

كما تم أيضاً إنشاء ثلاثة مواقع إقليمية في كل من ( بحري - أمدرمان - الخرطوم ). وتخطط الشركة إلى أن يغطي الأسطول العامل كل الخطوط المصدقة في الولاية (1).




ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) شركة المواصلات العامة .

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More